أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تدمير مبنى القيادة والمقر الرئيسي للقاعدة الجوية الأمريكية في البحرين، ضمن الموجة الرابعة عشرة من عملية الوعد الصادق 4، والتى استهدفت القاعدة الجوية الأمريكية في منطقة الشيخ عيسى بالمنامة.
وقال الحرس الثورى، إن الهجوم نُفذ بشكل ضخم باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مؤكدا أن 20 طائرة مسيرة و3 صواريخ تم أستخدامها فى الهجوم .
وأشار إلى تدمير مبنى القيادة والمقر الرئيسي للقاعدة الجوية الأمريكية وإشتعال النيران في خزانات الوقود الخاصة بها .
كانت صحيفة واشنطن بوست، قد كشفت أن برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية أشارت إلى إصابة موظفين تابعين لوزارة الدفاع الأمريكية جراء غارة بطائرة مسيّرة استهدفت فندقاً في البحرين.
وبحسب الصحيفة، فإن الهجوم نُسب إلى إيران، في سياق تصاعد المواجهة الإقليمية.
الداخلية البحرينية
من جانبها زعمت وزارة الداخلية البحرينية أنها بمختلف إداراتها وأجهزتها، تستمر فى أداء دور وطني متكامل في صون الجبهة الداخلية، والتفاني في سبيل حماية أمن المواطنين والمقيمين، بما تقدمه من عطاء وطني في مواجهة الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت زعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين.
وقالت الوزارة – وفق بيان لها – إن الإدارة العامة للدفاع المدني اضطلعت بدور محوري عبر تعاملها الفوري مع المخلفات والشظايا الناجمة عن عمليات تدمير الصواريخ والمسيّرات، وتأمين المواقع احترازياً للحيلولة دون أي مخاطر، إلى جانب تفعيل أنظمة الإنذار والإرشاد لضمان سلامة المواطنين .
ترامب يغامر برئاسته
فى سياق متصل حذرت صحيفة نيويورك تايمز الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب من تزايد المخاطر التي يواجهها جراء الهجوم على إيران مع ارتفاع عدد القتلى الأمريكيين وارتفاع أسعار النفط، وتوسع رقعة الحرب في المنطقة.
وقالت الصحيفة فى تحليل على موقعها الإلكتروني إن ترامب، بقراره بالحرب على إيران، يُقدم على أكبر مقامرة في رئاسته، مُعرّضًا حياة الجنود الأمريكيين للخطر، ومزيد من القتلى، وعدم الاستقرار في أكثر مناطق العالم اضطرابًا، فضلًا عن مكانته السياسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب في ظل تراجع شعبيته، ومواجهة احتمال خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة فى نوفمبر المقبل، زجّ ترامب بالولايات المتحدة في ما يبدو أنه أوسع صراع عسكري لها منذ غزو العراق عام 2003.
صانع السلام
وأوضحت أنه في غضون ما يزيد قليلًا عن عام منذ توليه منصبه، سمح ترامب بعمل عسكري في سبع دول، حتى بعد أن وعد الناخبين الأمريكيين مرارًا وتكرارًا بأنه سينهي الحروب، لا أن يبدأها. وكان قد أعلن فى أول خطاب له بعد تنصيبه أن يكون إرثه الأبرز إرث صانع السلام.
وقالت الصحيفة أنه فى حين عانى ترامب لتحديد هدف نهائي واضح للهجوم على إيران، فزعم أنه حقق نجاحاً باهراً. صحيح أنه أقرّ بالخسائر الأمريكية كثمن للحرب، لكنه ركّز جهوده على التباهي باغتيال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، وتدمير أهداف عسكرية في أنحاء البلاد، والتزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
الشرق الأوسط
وحذرت من أن التدخلات في الشرق الأوسط طالما أثّرت سلبًا على أجيال من الرؤساء الأمريكيين، حيث شوهت الصراعات فى المنطقة إرث الرئيسين جورج دبليو بوش، الذي قاد البلاد إلى حروب طويلة في العراق وأفغانستان لاقت استياءً شعبيًا واسعًا، وجيمي كارتر، الذي لا تزال عمليته الفاشلة عام 1980 لإنقاذ الرهائن الأمريكيين في إيران حاضرة بقوة في ذهن ترامب لافتة إلى أن ترامب يقود الآن جهودًا عسكرية متسارعة في منطقةٍ يجعلها تاريخها وسياساتها الدينية والفصائل ساحة معركة بالغة التعقيد.
ونقلت نيويورك تايمز عن باربرا بيري، المؤرخة الرئاسية في مركز ميلر بجامعة فرجينيا، قولها إن الرؤساء يترددون في الانخراط في مثل هذه المواقف إلا إذا تعرضوا للاستفزاز أو الهجوم المباشر. حينها، عادةً ما يكون هناك تضامنٌ قويٌّ حول العلم الأمريكي وهو ما لا يحدث الآن.
في حين استنكرت شخصيات بارزة في الحركة المؤيدة لترامب علنًا قرار شن الحرب، ويساور بعض حلفاء الرئيس قلقٌ في السر من قلة المكاسب السياسية للهجمات على إيران، وكثرة عواقبها السلبية، لا سيما خسارة القوات الأمريكية وارتفاع أسعار النفط.
