شهد جنوب وشرق لبنان، تصعيدا عسكريا واسع النطاق من جانب جيش الاحتلال الصهيونى، تمثل في عشرات الغارات والأحزمة النارية والقصف المدفعي، ما أدى إلى مقتل 17 شخصا وإصابة أكثر من 30 آخرين.
بدأ التصعيد بسلسلة إنذارات وجهها جيش الاحتلال إلى سكان مناطق المعشوق والعباسية في قضاء صور، دعاهم فيها إلى إخلاء مبان قال إنها تقع قرب منشآت تابعة لحزب الله، مهددا باستهدافها.
وأعقب التحذيرات تنفيذ غارات على مخيم الرشيدية ومنطقة المعشوق وبلدات برج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، إضافة إلى سلسلة غارات استهدفت مدينة النبطية ومحيطها، بينها ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، وأكدت مصادر محلية مقتل سيدتين إثر استهداف منزلهما.
البقاع الغربي
امتد القصف الصهيونى إلى منطقة البقاع الغربي، حيث تعرضت بلدة مشغرة لثماني غارات متتالية وأحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 11 آخرين بينهم أطفال، وسط محاولات لانتشال طفل من تحت الأنقاض.
كما طالت الغارات بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، فيما استهدف القصف المدفعي محيط شوكين وجبشيت وشحور، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والطيران الحربي فوق مناطق عدة، بينها بيروت والضاحية الجنوبية والساحل اللبناني ومدينة بعلبك.
خرق جدار الصوت
وقالت مصادر محلية أن الطيران الحربي الصهيونى خرق جدار الصوت على دفعات فوق جبل لبنان والعاصمة بيروت، ما أثار حالة من الذعر ودفع إلى حركة نزوح كثيفة من الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاستهدافات.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الصهيونية منذ 2 مارس الماضي إلى 3185 قتيلا و9633 جريحا.