وفاة معتقل بعد سنوات من التعذيب واستمرار اعتقال زوجته .. ومطالب بإنفاذ الدكتورة شيربن وزوجها

- ‎فيحريات

لا يمر يوم الا وتقرأ خبرا بوفاة معتقل في سجن من سجون العسكر القاتلة، فقد أصبحت سجون المنقلب السفاح، السيسي مقارًا للتعذيب والقتل الممنهج في ظل ظروف حبس قاسية وغير آدمية، والمعتقلون في سجون السيسي معظمهم يحمل لقب دكتور واستاذ جامعي أو مدرس في مدرسة أو طبيب أو صيدلي وهؤلاء ليسوا مجرمين ولا أرباب سوابق جنائية ولا مختلسي المال العام، هؤلاء في السجون لأنهم أكثر الناس حبا لمصر ولشعبها.

وتوفي الدكتور عمرو هيكل بعد 6 سنوات من الإخفاء والاحتجاز واستمرار احتجاز زوجته وحرمان طفليهما من والديهما. وفي هذا الصدد أعربت منظمة هيومن رايتس إيجيبت عن بالغ قلقها إزاء الانتهاكات التي تعرضت لها أسرة الدكتور عمرو عبد النبي محمد هيكل على مدار ست سنوات، وانتهت بوفاة الأب واستمرار احتجاز الأم وحرمان طفليهما من الرعاية والوجود الأسري الطبيعي.

وبحسب إفادات مقربين من الأسرة، فقد تعرض الدكتور عمرو هيكل وزوجته الدكتورة دينا عبد الرحمن ونجلهما للاختفاء منذ عام 2020، قبل أن يظهر الابن بعد فترة ليعيش مع أسرة والده بعيدًا عن والديه، بينما استمر اختفاء الأب والأم.

ومنذ نحو ثلاث سنوات، ظهرت الدكتورة دينا عبد الرحمن داخل أحد السجون وهي فاقدة للنطق والإدراك، وذلك عقب تعرضها للاغتصاب خلال فترة اختفائها، وفقًا لإفادات مقربين من الأسرة، قبل أن تستمر لاحقًا رهن الاحتجاز داخل سجن العاشر من رمضان حتى اليوم.

أما الدكتور عمرو هيكل فقد ظل مصيره مجهولًا لسنوات، قبل أن يظهر منذ فترة قصيرة رهن الاحتجاز على ذمة اتهامات تتعلق بالانضمام والتمويل والتخابر، إلى أن أُبلغت أسرته اليوم بالحضور لاستلام جثمانه، فيما لا يزال الجثمان بالمستشفى ولم يتم دفنه حتى الآن.

وعلى مدار السنوات الست الماضية، حُرم طفلا الزوجين من والديهما، وعاشا بعيدًا عنهما في رعاية جدهما، في واحدة من أكثر الصور قسوة للأثر الإنساني الذي تخلفه سنوات الإخفاء والاحتجاز على الأسر والأطفال.

جريمة أخرى بحق الدكتورة شيرين وزوجها 

في فجر الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، ألقت قوات الأمن الوطني القبض على  الدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض، الأكاديمية المتخصصة في التربية الرياضية، والتي عملت بالتدريس في جامعتي قناة السويس وبنها، وذلك من منزلها، قبل اقتيادها إلى جهة غير معلومة. وبتاريخ 18 ديسمبر 2025، ظهرت الدكتورة شيرين أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث وُجهت إليها اتهامات بالانضمام إلى جماعة وتمويلها.

وخلال فترة احتجازها بسجن العاشر من رمضان، تعرضت لمعاملة قاسية ومهينة؛ إذ جرى تجريدها من ملابسها وإيداعها داخل زنزانة التأديب "الإيراد"، حيث اضطرت للنوم مباشرة على الأرض دون فراش أو غطاء. وبعد مرور 12 يومًا، ظهرت خلال الزيارة وهي تعاني من عرج شديد في قدميها، وفي حالة إعياء وانهيار نفسي وجسدي بالغ. ورغم ذلك، أُعيدت مرة أخرى إلى التأديب، وكانت المحتجزة السياسية الوحيدة وسط محتجزات جنائيات، حيث تعرضت لضغوط وإيذاء نفسي قاسٍ، بينما غادرها ذووها وهي غير قادرة على المشي وفي حالة انهيار تام.

ويتزايد القلق بشأن استمرار احتجازها في ظل وضع صحي بالغ الخطورة؛ إذ تعاني من انزلاقات غضروفية حادة في الظهر والرقبة، إلى جانب إصابتها بفقر دم مزمن وحاد، إذ يصل مستوى الهيموجلوبين لديها لمستوى منخفض جدا ، وهو ما يستلزم نقل دم بصورة عاجلة.

وتتزامن هذه الانتهاكات مع استمرار احتجاز زوجها الأستاذ عبد الشافي عبد الحي عبد الشافي البنا منذ 9 مارس 2020، لما يقارب ست سنوات متواصلة، تعرض خلالها لما يعرف بسياسة "التدوير" عبر الزج به في تسع قضايا متتالية، وتنقل بين عدة مقار احتجاز، ويحتجز حاليًا في سجن دمنهور "الأبعادي"، مع معاناته من ورم في الغدة الدرقية دون حصوله على رعاية طبية حقيقية.

وتطالب منظمة هيومن رايتس إيجيبت بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة الدكتور عمرو هيكل. وكشف كافة الظروف التي أحاطت بفترة إخفائه واحتجازه.  والإفراج عن الدكتورة دينا عبد الرحمن وتمكينها من الحصول على الرعاية الصحية والنفسية اللازمة. وضمان حق الأسرة في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.