أثارت كلمات الدكتور حسن البرنس أمام المحكمة، التي طالب فيها بمحاكمة علنية أمام الناس، تفاعلاً من زملائه ومعارفه، بعدما أعادت إلى الواجهة مسيرته الأكاديمية والمهنية، ودوره في العمل الجامعي والميداني بمدينة الإسكندرية.
وفي شهادة نشرها الأستاذ محمد مصطفى كوجر، تحدث أحد زملاء البرنس عن الوقفة التي أبداها أمام المحكمة، معتبرًا أن حديثه لم يكن مجرد دفاع قانوني عن نفسه، وإنما تعبيرًا عن عالم وطبيب وأستاذ جامعي يرى نفسه واقعًا تحت الظلم والغياب القسري.
وقال صاحب الشهادة: "إنه عرف الدكتور حسن البرنس عن قرب، وعايش نشاطه خلال فترة عملهما في نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية، مؤكدًا أنه عرفه "إنسانًا نبيلاً" و"مواطنًا مخلصًا" يؤمن بمصر وعروبتها، نافياً أن يكون قد رأى منه ما يمكن أن يبرر الصورة التي يحاول البعض إلصاقها به."
طبيب وأستاذ جامعي في خدمة الفقراء
وتستعيد الشهادة جوانب من المسيرة المهنية للدكتور حسن البرنس، سواء داخل قاعات التدريس والمجال الأكاديمي، أو في المستشفيات، أو خلال نشاطه الميداني بين الفئات الفقيرة في الإسكندرية.
وبحسب صاحب الشهادة، كان البرنس نموذجًا للأستاذ الجامعي والطبيب الذي جمع بين العمل الأكاديمي والممارسة المهنية والنشاط الميداني، ولم يكن يتعامل مع موقعه باعتباره وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية.
ويشير الكاتب إلى أن «الحرية والعدالة الاجتماعية» كانتا من أبرز القضايا التي شغلت البرنس، معتبرًا أن رؤيته كانت تقوم على بناء مجتمع أكثر عدلاً ويحفظ كرامة المواطن المصري.
زملاء خلف الأسوار
ولا تقف الشهادة عند الدكتور حسن البرنس وحده، إذ يربط صاحبها بين قضيته ومجموعة من أساتذة جامعة الإسكندرية الذين عملوا معه في نادي أعضاء هيئة التدريس، مشيرًا إلى أن بعضهم لا يزال خلف القضبان.
ويرى الكاتب أن هؤلاء الأساتذة قدموا، من وجهة نظره، نماذج للنزاهة والاستقلال والحرص على المصلحة الوطنية، معتبرًا أن وجودهم خلف الأسوار يمثل خسارة للمؤسسات الجامعية والمجتمع الأكاديمي.
خسارة للمنظومة الطبية والأكاديمية
ويصف صاحب الشهادة البرنس بأنه "رجل مظلوم"، مؤكدًا أن استمرار غيابه عن العمل يمثل خسارة للمنظومة الطبية والأكاديمية المصرية.
ويشير في هذا السياق إلى أدواره كأستاذ جامعي كان يشارك في تدريب الأطباء والإشراف على الرسائل العلمية، وكطبيب يقدم خدماته للمرضى، معتبرًا أن استمرار غيابه يحرم طلاب الطب والمرضى والمؤسسة الجامعية من خبرته.
وتنتهي الشهادة برسالة إنسانية تطالب بإنهاء معاناة البرنس وزملائه، وطرح تساؤلات حول المدة التي سيظل فيها هؤلاء خلف الأسوار، ومتى يعودون إلى مواقعهم العلمية والمهنية.
ويختتم صاحب الشهادة حديثه بالدعاء للدكتور حسن البرنس ولكل من يصفهم بالمظلومين، سائلاً الله أن يفرج كربهم وأن "يعيد الحق إلى نصابه".