بعد هجمات أمريكية على سفن نفط إيرانية.. إغلاق مضيق هرمز أمام حركة التجارة الخطوة القادمة

- ‎فيتقارير

أثار استهداف القوات الأمريكية لـ3 سفن نفط إيرانية بالصواريخ حالة من القلق والترقب لحدوث تصعيد عسكرى بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام القادمة بجانب توقف حركة الملاحة فى مضيق هرمز وهو ما سيؤدى إلى ارتباك كبير فى أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط .

كانت القوات الأمريكية قد هاجمت 3 ناقلات نفط خام إيرانية بالصواريخ لأول مرة منذ بدء الحرب الصهيوأمريكية فى فبراير الماضى

فى المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف حاملة طائرات ومدمرة أمريكيتين بصواريخ باليستية، في إطار الرد الإيراني على الاعتداءات الأمريكية كما أعلن رسمياً عن استهدافه لزورق أمريكي مسيّر كان يعتزم دخول المنطقة المحمية في مضيق هرمز.

واعتبر خبراء أن استهداف ناقلات النفط الإيرانية بالصواريخ، يمثل تحولًا لافتًا في طبيعة التعامل العسكري مع السفن في المنطقة، متوقعين أن يفتح هذا الاستهداف الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.

وحذر الخبراء من أن التصعيد ضد ناقلات النفط الإيرانية قد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات مماثلة ضد ناقلات أخرى، الأمر الذي من شأنه توسيع دائرة الاستهدافات ورفع مستوى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة.

وقالوا إن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في إغلاق مضيق هرمز بصورة كاملة أو منع ناقلات النفط من العبور من خلاله .

 

السفن الحربية الأمريكية

فى المقابل هدد المسئول الإيراني البارز محمد مرندي، باستهداف السفن الحربية الأمريكية، عقب الهجمات الأمريكية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

وقال مرندي، في منشور عبر منصة «إكس»: جميع السفن الحربية الأمريكية أصبحت أهدافًا لنا، محذرًا من أن أي هجوم يستهدف السفن الإيرانية سيقابله رد مماثل.

وأضاف: أي هجوم على السفن الإيرانية سيرد عليه بهجمات متعددة على سفن تابعة لدول تشارك في العدوان على إيران .

تأتي هذه التصريحات في أعقاب التصعيد المتزايد بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية الهجمات المتبادلة والتوتر المتصاعد في المنطقة.

 

مرحلة تصعيد جديدة

من جانبه حذر الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، من التداعيات الخطيرة لاستهداف ناقلات النفط الإيرانية بالصواريخ، معتبرًا أن هذا النوع من العمليات يمثل تحولًا لافتًا في طبيعة التعامل العسكري مع السفن في المنطقة، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.

وأوضح محمود فى تصريحات صحفية، أن التعامل مع ناقلات النفط خلال الفترات السابقة كان يقتصر في الغالب على اعتراضها في عرض البحر، أو إجبارها على تغيير مساراتها، أو الصعود إليها واقتيادها إلى مواقع محددة، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى استخدام الصواريخ ضد الناقلات يمثل تغييرًا واضحًا في قواعد الاشتباك المرتبطة بحركة السفن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

 

رسالة ردع

وأضاف أن هذا التطور يعكس تحولًا في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تجاه ناقلات النفط الإيرانية، معتبرًا أن استهدافها يحمل في حد ذاته رسالة ردع إلى طهران، خصوصًا في ظل محاولات إيران مواصلة نقل وتصدير شحنات النفط عبر مسارات مختلفة.

وأشار محمود إلى أن الرؤية العسكرية والاستراتيجية بشأن المرحلة المقبلة لا تزال غير مستقرة، خاصة على المستوى العملياتي، في ظل ارتباط التطورات الميدانية بالمواقف السياسية المتغيرة، وهو ما يجعل احتمالات التصعيد أو التهدئة مفتوحة على أكثر من سيناريو.

وحذر من أن التصعيد ضد ناقلات النفط الإيرانية قد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات مماثلة ضد ناقلات أخرى، الأمر الذي من شأنه توسيع دائرة الاستهدافات ورفع مستوى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة.

 

سيناريو أكثر خطورة

وكشف محمود أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في إغلاق مضيق هرمز بصورة كاملة أو منع ناقلات النفط من العبور من خلاله، موضحًا أن مثل هذا التطور ستكون له تداعيات واسعة تتجاوز أطراف الصراع المباشرة.

وأكد أن إغلاق المضيق سيضر بالدول الخليجية المصدرة للنفط وإيران في الوقت نفسه، فضلًا عن تأثيره على الدول المستوردة للطاقة والمرتبطة بحركة التجارة عبر المنطقة، وفي مقدمتها الصين والدول الأوروبية.

وشدد محمود على أن أمن مضيق هرمز لا يرتبط فقط بالمواجهة العسكرية بين الأطراف، وإنما يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، ما يجعل أي تصعيد يستهدف حرية الملاحة أو ناقلات النفط مصدر قلق إقليمي ودولي واسع.