كتب: حسين علام
قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي إنه في الوقت الذي أصبحت فيه العلاقات المصرية مع الكيان الصهيوني دافئة، أخدت منحى آخر مع العلاقات التركية؛ حيث تدهورت سياسيا وجمدت اقتصاديا وخيم عليها الانفعال حتى صارت إسرائيل تغازل مصر وتركيا وتلاعبهما.
وأضاف هويدي -خلال مقاله بصحيفة "الشروق" اليوم الثلاثاء- لا يسرنا استمرار توتر العلاقات بين مصر وتركيا، وربما كان الوقت مناسبا الآن لفتح الملف وإعادة النظر فى حساباته وعناوينه، موضحا أن تركيا فى الاقتصاد وغيرها فى السياسة والإعلام، والطفرة الاقتصادية الكبيرة التى تحققت فى ظل حكومة حزب العدالة والتنمية التى تدير البلاد منذ عام ٢٠٠٢ تمثل الرصيد القوى الذى تستند إليه شعبية الحزب وقيادته المتمثلة فى الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأوضح هويدي أن حكومة أردوغان أدت إلى مضاعفة الدخول مرتين خلال ١٠ أعوام، بحيث أصبح متوسط دخل الفرد ١٧ ألفا و٥٠٠ دولار فى العام. وبمقتضاه أصبحت تركيا بين الدول العشر التى شهدت ثورة صناعية. كما صنفت ٤ من مدنها ضمن العشر الأسرع تطورا فى العالم (المدن هى إسطنبول وبورصة وأزمير وأنقرة ــ وحسب تقرير معهد بروكينجز فى واشنطن الذى أجرى الدراسة فإن إسطنبول صنفت فى المرتبة الثالثة فى حين احتلت المرتبة الـ٥٢ فى تقرير المعهد عن عام ٢٠١٣).
وقال: "يشهد الزائر مظاهر تلك الطفرة فى مختلف مظاهر العمران والحياة بالمدن التركية. التى تتغير معالمها عاما بعد عام. أما مدينة إسطنبول التى أعرفها أكثر من غيرها فيتغير وجهها أكثر من مرة خلال العام، بحيث تزداد فتنة وابداعا، رغم حدة الصراعات وشدة التجاذب على أرضها بين القوى السياسية المختلفة، موضحا أن النجاحات التى حققها خلال تلك الفترة الطويلة نسبيا رفعت منسوب طموحات أردوغان بقدر ما جعلته أكثر حساسية إزاء معارضيه. وهؤلاء ضاقوا باستمراره والتأييد الشعبى له، حتى أصبح هجومهم عليه أكثر شراسة فى البرلمان والإعلام. وهى المجالات التى مازالت مفتوحة أمامهم ويتحصنون بها. خصوصا أن التأييد الشعبى لهم متواضع بالمقارنة مع حزب العدالة والتنمية.