أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب المرتبطة بإيران "قد تنتهي قريبًا جدًا"، مشيرًا إلى تحركات دبلوماسية موازية للضغوط العسكرية والاقتصادية التي تمارسها واشنطن على طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس، إنه طلب من نظيره الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، موضحًا أنه تلقى ردًا يفيد بأن بكين "لا تفعل ذلك في الأساس".
وأضاف: "سمعت أن الصين تقدم أسلحة إلى إيران، فكتبت له رسالة أطلب منه التوقف، ورد برسالة أكد فيها أنه لا يقوم بذلك".
ولم يحدد ترامب توقيت تبادل الرسائل، لكنه كان قد لوّح مؤخرًا بفرض رسوم جمركية فورية بنسبة 50% على أي دولة تزود إيران بالسلاح.
تلميح لاستئناف المفاوضات
وفي سياق متصل، لمح ترامب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع طهران خلال أيام، مرجحًا عقد جولة جديدة في باكستان، بعد تعثر الجولة الأولى.
وتأتي هذه التصريحات وسط تحركات تقودها إسلام آباد لجمع الطرفين، بالتوازي مع جولة دبلوماسية لرئيس الوزراء الباكستاني تشمل عدة دول إقليمية.
بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران عبر حصار بحري أعلنت أنه شلّ التجارة المرتبطة بها، في محاولة للضغط على طهران اقتصاديًا ودفعها لتقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.
ورغم ذلك، تشير بيانات ملاحية إلى استمرار عبور بعض السفن عبر مضيق هرمز، ما يعكس تحديات في تنفيذ الحصار بشكل كامل.
تصعيد إقليمي ومفاوضات موازية
تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر في المنطقة، خاصة بين إسرائيل و"حزب الله"، رغم الهدنة الأمريكية الإيرانية، حيث شهد جنوب لبنان غارات متجددة وإطلاق صواريخ.
في المقابل، أعلنت واشنطن عن اتفاق مبدئي لإطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة النزاع.
"صفقة كبرى" قيد التفاوض
يبقى الملف النووي الإيراني محور الجهود الحالية، حيث تحدث نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس عن عرض "اتفاق كبير" على طهران، يضمن منعها من امتلاك سلاح نووي بشكل دائم، مقابل مزايا اقتصادية.
وفي ظل هذا المشهد، يجمع المسار الأمريكي بين الضغط العسكري والاقتصادي من جهة، والانفتاح على التفاوض من جهة أخرى، وسط ترقب دولي لاحتمالات التهدئة أو التصعيد خلال الأيام المقبلة.