تبدأ حكومة المنقلب السفيه السيسي جولة جديدة من بيع الأصول في إطار محاولات السيسي اليائسة لتأخير إعلان إفلاس مصر، مضحيًا بكل غالٍ ونفيس من أجل كرسي الحكم، متنازلًا عن سيادة مصر في شركات الاتصالات، التي تعد جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، وذلك من أجل استلام واستقطاب أي قروض من أي جهة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي وصندوق النقد الدولي.
وقال مصدر حكومي لنشرة “إنتربرايز” الاقتصادية المحلية، أمس الأحد، إن الحكومة تسعى لبيع 10% من حصتها في شركة المصرية للاتصالات التي تملك 70% من أسهمها، بينما نقلت وكالة بلومبيرج، الجمعة، عن مصادر أن مصر ستبيع الـ20% المتبقية من حصتها في بنك الإسكندرية لبنك “إنتيسا سان باولو” الإيطالي الذي يستحوذ بالفعل على 80% من أسهم البنك.
تعمل في السوق المصرية أربع شركات لتشغيل شبكات اتصالات الهاتف المحمول، هي “فودافون مصر” التابعة لمجموعة “فودافون” البريطانية، و”أورانج مصر” التابعة لمجموعة “أورانج” الفرنسية، و”اتصالات مصر” التابعة لشركة “اتصالات” الإماراتية، و”وي” المملوكة للشركة المصرية للاتصالات الحكومية.
عرض أصول مصرية بقيمة 2 مليار دولار للبيع
وتعكف الحكومة حاليًا، وفقًا لما نقلته النشرة ذاتها عن مصدر حكومي، على تحديث قائمة الشركات المدرجة ضمن برنامج الطروحات، كما تخطط لجذب استثمارات بقيمة 1.5 مليار إلى ملياري دولار من البرنامج خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في 30 يونيو 2025، بينما قالت بلومبيرج إن الحكومة تستهدف جمع مليارين إلى 2.5 مليار دولار من مبيعات الأصول خلال الفترة نفسها.
ومؤخرًا، عادت الأموال الساخنة مرة أخرى إلى سوق الدين المحلي بعد تعويم الجنيه، لكن التركيز، وفقًا لبلومبيرج، يتحول الآن إلى الفوز بتدفق ثابت من الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال التخلص من مجموعة مختارة من الأصول المملوكة للدولة، وهو إجراء رئيسي مدعوم من صندوق النقد الدولي.
إلا أن هذا الإجراء يحمل العديد من المخاطر، منها توجيه العوائد لسداد الديون، وليس لتوليد استثمارات أو خلق فرص عمل جديدة أو بناء مصانع وأصول جديدة، علاوةً على فقدان مصر لأمنها الاستراتيجي في القطاعات الحساسة بالاقتصاد المصري، وتفريغ البلاد من مقدراتها الإنتاجية والاقتصادية، وفقدان التحكم في أسعار السلع والمنتجات التي قد تنتج من أرض مصر وتُحرم على أبناء مصر وتُصدر للأسواق الخارجية من أجل جني الدولارات.
كشفت الحكومة العام الماضي عن قائمة أولية تضم 32 أصلًا تخطط لتقديمها للمستثمرين في قطاعات تتراوح بين الخدمات المصرفية والطاقة والعقارات، وبدأت الإمارات عملية إنقاذ مصر بصفقة استثمارية بقيمة 35 مليار دولار تضمنت حقوق تطوير منطقة رأس الحكمة، وتقول الحكومة الآن إنها تسعى إلى تكرار هذا الاتفاق مع مستثمرين ودول أخرى عبر تخصيص خمس مناطق على ساحل البحر الأحمر لعرضها على المستثمرين.
وقال مؤسس شركة “إعمار” الإماراتية، محمد العبار، لشبكة “سي إن بي سي عربية”، أمس، إن الشركة تعتزم استثمار ملياري دولار في مصر خلال العامين الجاري والمقبل، مضيفًا أنها مهتمة بفرص استثمارية في مناطق البحر الأحمر في مصر، وقال العبار إن الشركة قد تستثمر في مشروع رأس الحكمة إذا أتيحت الفرصة، وإذا تم عرض أراضٍ للاستثمار في المشروع.