أول رد على انتهاء اجتماعات مجلس “السلام” وكوشنر بنتنياهو .. أبرياء في #مجزرة_ميناء غزة

- ‎فيعربي ودولي

استهدفت غارة جوية غادرة ومباشرة مقهى محلياً (معروف باسم "كافي عالحلوة والمرة") مقاماً على ميناء غزة غرب المدينة، حيث كان مجموعة من الشبان والأطفال والعائلات يستمتعون بأوقاتهم ويسعون لالتقاط لحظات هادئة وسط جحيم الحرب والنزوح.

وأسفر هذا القصف الوحشي عن ارتقاء كوكبة من الشهداء وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، تحولت على إثرها أجساد الضحايا إلى أشلاء متناثرة تتكدس فوق بعضها البعض على شاطئ البحر.

وأعلنت المصادر الطبية والجهات المختصة عن أسماء بعض شهداء مجزرة ميناء الصيادين وغارة ميناء غزة، وهم:

محمد حمدي المصري ونجله الطفل جهاد: اللذان ارتقيا معاً في هذه المجزرة المروعة.

عصام محمد موسى مرتجى.

محمد فتحي حسين ناصر.

صامد سمير حرب أبو حبل.

عز الدين سالم ديب.

إلى جانب هؤلاء الشهداء الأبرار، سقط أكثر من عشرة جرحى ومصابين بجروح بليغة، وسط وضع صحي وإنساني كارثي يعاني منه مستشفيات القطاع جراء النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

ردود الفعل الميدانية

تزامنت هذه المجزرة المروعة بشكل لفت أنظار المراقبين والمحللين السياسيين مع انتهاء اجتماعات ومباحثات مكثفة ضمّت المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، ومجلس "السلام"، ونتنياهو، وعقب إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية تعاملها الإيجابي وموافقتها على جهود المفاوضات وأغلب الشروط الموضوعة لوقف إطلاق النار وتنفيذ خطة الإدارة الأمريكية واتفاق شرم الشيخ.

ودفع هذا التزامن؛ العديد من المحللين والنشطاء إلى التأكيد على أن توقيت القصف ليس عبثياً، بل هو رسالة دموية مقصودة ومتعمدة من حكومة نتنياهو لتقويض أي اختراق دبلوماسي وإفشال جهود الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة).

وأصدرت حركة حماس بياناً رسمياً أكدت فيه أن المجزرة الجديدة تمثل إمعاناً في العدوان وتصعيداً دموياً متعمداً يكشف إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة جرائمها وتقويض جهود التهدئة، داعية الإدارة الأمريكية والوسطاء إلى إلزام الاحتلال بوقف جرائمها.

وحذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من استمرار التصعيد واستغلال الدم الفلسطيني لأغراض الانتخابات الداخلية لدى الاحتلال، محملة الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن توفير الغطاء السياسي والتستر على خروقات الاحتلال المستمرة.

وزعم جيش الاحتلال في روايته المعتادة أنه استهدف قادة وعناصر تابعين لحركة حماس في منطقة الشاطئ ومدينة غزة لإزالة التهديد عن قواته، في تبرير دائم تسعى من خلاله لتغطية استهداف المدنيين العزل.

صرخات الاستغاثة

في سياق متصل بالوضع الكارثي، وثق مدير عام الصحة بغزة، الدكتور منير البرش، حجم المعاناة اليومية التي يعيشها أهالي القطاع، مشيراً إلى أن المدنيين يعيشون اليوم في القرن الحادي والعشرين داخل خيام بالية لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، وسط انعدام مقومات الحياة الأساسية من ماء نقي، ودواء، وأمان. وأكد البرش في كلمته المعبرة أن العالم الذي وصل إلى آفاق الذكاء الاصطناعي وغزا الفضاء، ما زال يقف عاجزاً وصامتاً أمام أبسط حقوق الطفل الغزي في الحصول على سقف آمن وليل بلا خوف.

وضجّت منصات التواصل الاجتماعي بمشاعر الألم والخذلان والتحسر على صمت المجتمع الدولي، حيث عبّر النشطاء عن صدمتهم العميقة من اعتياد مشاهد الموت والدماء حتى أصبحت خبراً عادياً في نشرات المساء، متسائلين عن مدى إنسانية هذا العالم الذي يكتفي بالمشاهدة والحداد الرقمي دون تحرك جاد وفعلي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح الأبرياء في فلسطين.

المرفقات المعرفية
https://x.com/tamerqdh/status/2089743307920322925

https://x.com/nadaib89/status/2089754914251534536

في ظل استمرار الحرب الشعواء والعدوان المستمر على قطاع غزة، تواصل آلة الحرب الصهيونية ارتكاب أبشع المجازر بحق المدنيين الأبرياء العزل.

وفي تطور ميداني دامي يعكس حجم الاستهتار بالجهود الدبلوماسية الدولية، يعتبر ما شهده قطاع غزة مساء اليوم مجزرة جديدة مروعة استهدفت مقهى شعبياً يرتاده المواطنون والمصطافون على ميناء غزة الغربي هجوما مأساويا معتادا على الأبرياء والمدنيين، بالتزامن مع حراك سياسي مكثف واجتماعات إقليمية ودولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ليكشف عن إصرار حكومة الاحتلال على نسف كل مساعي التهدئة وإدامة شلال الدم الفلسطيني ضمن حسابات سياسية داخلية وميدانية ضيقة.

تواصلت ردود الفعل الغاضبة والمنددة بمجزرة ميناء غزة، حيث تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة لنقل شهادات القهر والتحذير من التبعات السياسية للعدوان المتزامن مع مفاوضات الهدنة.

وعلق المحلل السياسي سعيد زياد على استهداف المقهى في الميناء بعيد مغادرة المبعوث الأمريكي "كوشنر" للمنطقة، واضعاً المجزرة في سياق "خطة ترمب" ومحاولات نزع سلاح المقاومة، معتبراً أن التوقيت يؤكد تعمد إفشال أي مسار تفاوضي.

ونقل د. منير البرش (مدير عام الصحة بغزة – @Dr_Muneer1) صورة المأساة الإنسانية التي يعيشها النازحون في الخيام، منتقداً "عالم الذكاء الاصطناعي" الذي يعجز عن توفير قطرة ماء أو أمان لطفل في غزة، واصفاً الوضع بأنه "حياةٌ لا تشبه الحياة".

ووثق أحمد حجازي (@ahmedhijazee) ارتكاب الاحتلال المجزرة في مقهى "عالحلوة والمرة" داخل الميناء، مؤكداً وقوع 6 شهداء وإصابات كبيرة.

ونشر حساب الشهيد أنس الشريف (@AnasAlSharif0) مذيع الجزيرة وصفاً مؤثراً للمشهد، حيث وصف "أحذية الأطفال" التي غُمرت بالدماء بأنها شاهدة على المجزرة، واصفاً المشهد بـ"صورة من قهر ووجع وخذلان".

وشارك ثائر البنا (@thaeralbannaa) صورة لطفلة تحمل جالونات الماء، معتبراً أن براءة الطفولة في غزة تختصر مأساة أمة وتاريخاً من الصبر النازف.
 

واعتبر مو  (@Abu_Salah9)  الوضع "الكارثي للغاية"، مشيراً إلى تكدس الجثث فوق بعضها البعض عقب القصف.

وعبر الحاج محمد (@hadjmohammed47) عن حالة التحطم النفسي نتيجة اعتياد العالم على مشاهد الدماء وتكدس الجثث وكأنها "خبر عادي" في نشرات المساء.

وانتقدت ندا (@nadaib89)  الرهان على "حنان" الاحتلال أو التزامه بالاتفاقات، مشيرة إلى استمرار القصف رغم موافقة حماس على المفاوضات.

وتساءل الشيخ صبري رضوان (@9k6cB4FiMpXULLT) بمرارة عن موقف الحكام والملوك من الدفاع عن أطفال ونساء المسلمين.

وتناول أبو الياس (@oboelias) وحسين صالح علي (@hureyashi) الألم العميق وصمت العالم المطبق أمام نزيف غزة.