رغم الارتفاع التاريخي في الأسعار.. 45.1 طنا حجم مشتريات المصريين من الذهب خلال عام 2025

- ‎فيتقارير

 

تواصل أسعار الذهب ارتفاعها في الأسواق المحلية والعالمية على مدار الساعة، مع توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن، بالتوازي مع ما ورد في تقرير مجلس الذهب العالمي بشأن وصول الطلب السنوي إلى مستويات غير مسبوقة، ليسجل الطلب نموا بنسبة 84% خلال 2025 بحوالي 2175 طنا للطلب الاستثماري.

وعلى المستوى المصري، أعلنت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أنها تتابع على مدار الساعة تطورات سوق الذهب العالمية، في ظل الارتفاعات القياسية التي يشهدها المعدن النفيس،

وقالت شعبة الذهب في بيان لها اليوم: إن "الذهب يشهد استمرار الزخم الصعودي في أسعار البورصة العالمية، مع تهافت المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط تصاعد الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية عالميا، إضافة إلى تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة وتعزيز توقعات خفضها خلال الفترة المقبلة".

وأشارت إلى أن سعر الذهب في المعاملات الفورية سجل ارتفاعا بنحو 2.5% ليصل إلى 5551.79 دولارا للأوقية، بعد أن لامس مستوى 5591.61 دولارا، في إشارة إلى اتساع موجة الطلب على المعادن الثمينة كأدوات تحوط واستثمار.

 

مشتريات المصريين  

 

كان مجلس الذهب العالمي قد أعلن اليوم الخميس، أن حجم مشتريات المصريين من الذهب خلال عام 2025 وصلت إلى 45.1 طن من الذهب متراجعا بنسبة 10% عن مشتريات عام 2024، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض يأتي على مستوى العام بأكمله، رغم الارتفاع الكبير في مشتريات الذهب خلال الربع الرابع من 2025.

وأشار المجلس إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب في مصر خلال الربع الأخير من عام 2025 تسبب في انخفاض مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية، لكن في المقابل عمل على تزايد مشتريات السبائك والعملات الذهبية، بسبب الإقبال على الاستثمار في الذهب كمخزن للقيمة.

وأكد أن المستويات التاريخية المتتالية التي سجلها سعر الذهب العالمي والمحلي خلال الربع الأخير من العام الماضي، أعادت الطلب على الذهب كملاذ آمن ومخزن للقيمة إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، وهو المستمر حتى الآن.

 

السبائك والعملات

 

حول هذه الزيادات غير المسبوقة قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات: إن "ما يشهده سوق الذهب حاليًا يتسق مع ما كشفه تقرير مجلس الذهب العالمي من تحول واضح في هيكل الطلب، حيث يقود الاستثمار المؤسسي وشراء السبائك والعملات وصناديق الذهب المشهد، مقابل تراجع نسبي في طلب المشغولات نتيجة الأسعار القياسية".

وأضاف واصف في تصريحات صحفية، أن القفزات السعرية الحالية ليست حركة مضاربية قصيرة فقط، بل مدعومة بعوامل أساسية تشمل زيادة أعباء الديون الحكومية عالميا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الثقة في بعض العملات الرئيسية، وهو ما يعيد تموضع الذهب كأصل استراتيجي داخل المحافظ الاستثمارية.

 

أسعار الفائدة الأمريكية

 

وأكد أن اختراق الذهب مستويات 5000 دولار، ثم التسارع أعلى منها خلال أيام يعكس قوة الطلب الاستثماري، ويدعم التوقعات التي أشار إليها مجلس الذهب العالمي بشأن استمرار التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة والطلب على السبائك والعملات الذهبية.

وأشار واصف إلى أن تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية مع ترقب خفض محتمل خلال الشهور المقبلة يزيد من جاذبية الذهب، موضحا أنه كلما تراجعت تكلفة الفائدة الحقيقية زادت جاذبية الذهب كأداة حفظ قيمة، ولذلك هناك ارتباطً مباشر بين قرار الفيدرالي الأمريكي الأخير واستمرار موجة الصعود في الأسعار .

وتوقع أن يشهد السوق فترات تصحيح سعري فني بعد الارتفاعات السريعة، لكن الاتجاه العام ما زال مدعوما بأساسيات قوية خلال 2026، مشيرًا إلى أن أي تراجعات سعرية محتملة قد تتحول إلى فرص شراء استثماري، مع استمرار نفس العوامل الداعمة الحالية.