طالب مزارعو قصب السكر والموالح حكومة الانقلاب باتخاذ قرارات حاسمة تنهى أزمة تقليص حصص الأسمدة المقررة لبعض المحاصيل، وتعيد التوازن إلى منظومة الدعم الزراعى، معربين عن تخوفهم من تأثير نقص الأسمدة على الإنتاجية خلال الموسم الحالى.
وشددت نقابة الفلاحين الزراعيين على ضرورة التوصل إلى حلول عاجلة لأزمة الأسمدة التى تشغل القطاع الزراعى خلال الفترة الحالية.
حصة الأسمدة
من جانبه أكد النوبى أبواللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، أن تقليص حصة الأسمدة المقررة لمحصول قصب السكر من جانب حكومة الانقلاب يمثل تحدياً كبيراً أمام المزارعين، خاصة فى ظل الارتفاع المستمر فى أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعى، الأمر الذى يهدد بزيادة الأعباء المالية على المنتجين ويؤثر فى معدلات الإنتاج المتوقعة.
وقال أبواللوز فى تصريحات صحفية إن محصول قصب السكر يعد من المحاصيل الاستراتيجية المهمة التى تعتمد عليها صناعة السكر فى مصر، لافتا إلى أن توفير الاحتياجات السمادية اللازمة له يمثل ضرورة للحفاظ على الإنتاج المحلى ودعم جهود تحقيق الأمن الغذائى وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف أن مزارعى الموالح يطالبون كذلك بإعادة حصص الأسمدة المدعمة التى كانت مخصصة لهم، مؤكداً أن قطاع الموالح يمثل أحد أهم القطاعات الزراعية التصديرية فى مصر، ويسهم بشكل كبير فى توفير العملة الأجنبية وتعزيز مكانة الصادرات الزراعية المصرية فى الأسواق العالمية .
قرارات سريعة
وحذر أبواللوز من أن استمرار نقص المقررات السمادية قد ينعكس سلباً على إنتاجية الأشجار وجودة المحصول، ما يؤثر فى القدرة التنافسية للموالح المصرية فى الأسواق الخارجية، ويزيد من التحديات التى تواجه المزارعين، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات سريعة وعملية تضمن توفير الأسمدة بالكميات المناسبة للمحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح أن تحقيق التوازن بين احتياجات المزارعين ومتطلبات الإنتاج الزراعى يمثل أولوية مهمة للحفاظ على استقرار القطاع الزراعى وزيادة الإنتاج، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزراعة، مؤكداً أن دعم الفلاح المصرى يمثل استثماراً مباشراً فى الأمن الغذائى القومى، وأن الاستجابة لمطالب مزارعى القصب والموالح ستنعكس إيجاباً على حجم الإنتاج الزراعى واستقرار الأسواق وتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة.