الثالث في يونيو فقط .. خروج قطار طريق الإسكندرية الدولي يكشف عبثية فاشل الوزير

- ‎فيتقارير

شهدت حركة النقل والمواصلات في مصر موجة جديدة من حوادث القطارات الفرعية وبضائع النقل، كان آخرها حادثة خروج 6 عربات من قضبان السكك الحديدية بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية.

ويأتي هذا الحادث وسط نقاش محتدم حول فاعلية خطط التطوير وجدوى توجيه الاستثمارات الكبرى نحو قطارات ومشاريع حديثة لم تحقق الكثافة الركابية المرجوة بعد، في وقت تعاني فيه بعض الخطوط الإقليمية التقليدية من مشاكل صيانة متكررة.

ويعد حادث خروج القطارات عن القضبان في كفر الزيات هو الثالث من نوعه بعد قطار طنطا في الغربية وقطار طهطا في سوهاج.

والقطار الذي خرج عن مساره قبل أسبوع أمام قرية الصبرية التابعة لمركز شربين هو نفس القطار رقم 994 الذي شهد في وقت سابق خروجًا جزئيًا عن القضبان أثناء دخوله محطة طنطا.

https://www.facebook.com/reel/1026463863220494/

وفي 7 يونيو الجاري خرجت عربة قطار بضائع عن القضبان بمحطة طهطا في سوهاج.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=122134198659029011&set=a.122101127547029011

وبعد ساعتين من تصريحات رئيس السكك الحديدية في حكومة السيسي عن تطور هيئة السكك الحديدية، خرجت 6 عربات من قطار بكفر الزيات دون خسائر بشرية بحسب رئيس الهيئة إلا أن "الكذب والنفاق عندهم أهم من البلد وشعبها وتطورها" بحسب ما وصفت تصريحه "تكنوقراط مصر".

وقال رئيس هيئة السكة الحديد متفاخرا :"الحوادث صفر%" متحدثا عن نتائج التطوير، أعلنت الهيئة حالة الطوارئ بعد خروج 4 عربات من قطار القاهرة – الإسكندرية عن القضبان.

وأعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر خروج 4 عربات من القطار رقم 919، خط القاهرة–الإسكندرية، عن القضبان أثناء دخوله محطة كفر الزيات مساء السبت 27 يونيو 2026، مؤكدة أن الواقعة لم تسفر عن أي إصابات أو وفيات بين الركاب".

 

وأوضحت الهيئة أن القطار، وهو قطار إسباني مطور، كان يدخل المحطة في تمام الساعة الخامسة مساءً، قبل أن تخرج 4 عربات عن القضبان داخل نطاقها.

 

وفور وقوع الحادث، جرى توزيع الركاب على باقي عربات القطار لاستكمال الرحلة إلى الإسكندرية، بالتزامن مع الدفع بفرق الطوارئ والمعدات اللازمة لإعادة العربات إلى السكة ورفع آثار الواقعة.

وانتقلت قيادات الهيئة إلى موقع الحادث للإشراف على أعمال الرفع والتأكد من جاهزية السكة قبل استئناف الحركة، فيما تقرر تشكيل لجنة فنية متخصصة لبحث أسباب خروج العربات عن القضبان وفحص جميع ملابسات الواقعة.

رغم أن خط السكك الحديدية هذا من الأقدم في العالم " أنشئ 1851، لربط العاصمة بالميناء الرئيسي وعدد من مدن ومحافظات الدلتا، ولكن تقع حوادث متكررة ، ولم يتطور بالشكل الكافي

أكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن الواقعة لم تسفر عن أي إصابات أو وفيات، كما تم توزيع الركاب لاستكمال الرحلة، والدفع بأوناش ومعدات الطوارئ، مع تشكيل لجنة فنية للوقوف على أسباب الحادث.

سجلت إصابات حوادث الطرق في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025، لتصل إلى 84 ألفًا و553 مصابًا، بزيادة قدرها 10.7% مقارنة بعام 2024، الذي بلغ فيه عدد المصابين 76 ألفًا و362 مصابًا، وفقًا للنشرة السنوية لحوادث السيارات والقطارات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأظهرت بيانات النشرة أن أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر شهدت أعلى معدلات الإصابات على مدار العام، حيث تصدر شهر أكتوبر القائمة بتسجيل 8245 مصابًا، يليه سبتمبر بـ8117 مصابًا، ثم أغسطس بـ7598 مصابًا.

وبحسب التقرير، يُعد عدد الإصابات المسجل خلال عام 2025 الأعلى خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بما يعكس استمرار تصاعد أعداد ضحايا حوادث الطرق رغم الإنفاق الضخم على قطاع النقل.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الدولة إنفاق نحو 225 مليار جنيه لمشروعات قطاع النقل، من إجمالي إنفاق بلغ تريليوني جنيه، وفقًا لتصريحات سابقة أدلى بها وزير النقل كامل الوزير في يونيو 2025.

وتستند تصريحات المسؤولين في وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية عادةً إلى استعراض حجم الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في السنوات الأخيرة، والتي تشمل: تجديد آلاف الكيلومترات من القضبان، وتحويل المزلقانات للعمل بنظام التحكم الإلكتروني بدلاً من النظام اليدوي لتقليل الخطأ البشري، وإدخال نظم الإشارات الحديثة (إلكترونية) على الخطوط الرئيسية (مثل خط القاهرة/ الإسكندرية وخط الصعيد) لزيادة معدلات الأمان وتنظيم حركة القطارات. والتعاقد على جرارات وعربات جديدة (مثل قطارات تالجو والجرارات الأمريكية) وإعادة تأهيل الأسطول القديم.

وفي المقابل، يرى مراقبون ومواطنون أن تكرار حوادث القطارات، مثل خروج بعض العربات عن القضبان أو التصادمات، يعكس وجود فجوة وتحديات لم تكتمل معالجتها بعد، ومن أبرزها:

 

    قدم بعض الخطوط الفرعية: في حين تركز التطوير على الخطوط الرئيسية، لا تزال بعض الخطوط الفرعية والمراكز بحاجة إلى تكثيف عمليات الصيانة والتحديث.

 

    العنصر البشري: يرى خبراء أن تأهيل وتدريب العنصر البشري على التعامل مع التكنولوجيا الجديدة يتطلب وقتاً ومتابعة مستمرة لضمان الالتزام بمعايير السلامة.

 

    الضغط على الشبكة: حجم الإشغال اليومي الكبير للشبكة ونقل ملايين الركاب يومياً يمثل ضغطاً مستمراً على البنية التحتية، مما يجعل أي خلل بسيط مؤثراً بشكل مباشر على حركة السير.

الصحفي جمال والي وعبر فيسبوك نشر منشورا لا يكتفي بنقد الأداء الإداري، بل يطرح قراءة سياسية تحذيرية لما وراء السطور فرأى خروج تصريحات متتالية من رئيس الوزراء (مصطفى مدبولي)، ومسؤولين آخرين، وصولاً إلى وزير النقل (كامل الوزير)، هو "نغمة منظمة" وليست وليدة الصدفة.

وقال: إن "العيب والخلل ليس في موظفي أو مهندسي السكك الحديدية (الذين يراهم كفاءات مهنية عالية وكانوا يعملون بنجاح قبل قدوم الوزير، بل يرى أن المنظومة أكبر من إمكانيات الوزير الشخصية والعقلية، ويتهمه بـ "التجبر" في معاملة مرؤوسيه وكأن المرفق "عزبة خاصة".

وأشار إلى أن حجة "تكاسل الموظفين" هي ذريعة جاهزة ومصطنعة لتبرير خطوة قادمة، وهي تسليم إدارة وتشغيل هذا المرفق الحيوي لشركات أجنبية.

وعن "تمكين الأجانب واللاجئين" اعتبر أن هذه هي الفكرة المحورية والخطيرة في منشوره؛ حيث يرى أن هناك مخططاً أوسع لـ "دمج، وتشغيل، وتمليك الأجانب واللاجئين" داخل مؤسسات الدولة ليحلوا محل المواطنين المصريين، تمهيداً لبيع أصول البلد.

ووجه الكاتب "إنذاراً شديد اللهجة" للشعب والقوى الوطنية بضرورة الانتباه والاستيقاظ لما يحدث، معتبراً أن السياسات الحالية تدار ضد مصلحة المواطن المصري صاحب الأرض لصالح أطراف خارجية.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=27675443335384206&set=a.2081479921873899