حذَّر محمد عارف، رئيس شعبة المحاجر والرخام بغرفة القاهرة التجارية، من انهيار صناعة الرخام فى مصر وتوقف المحاجر عن العمل، وإغلاق خطوط الإنتاج بالمصانع المرتبطة بها، مشيرا إلى أن هذه الأوضاع سوف تتسبب فى فقدان وظائف لعدد كبير من العمالة، فضلًا عن تعثر الشركات في الوفاء بعقود التصدير الخارجية.
وطالب فى تصريحات صحفية مجلس وزراء الانقلاب بالتدخل العاجل والفوري لحماية مستثمري قطاع التعدين والمحاجر، وتحديدًا في محافظة جنوب سيناء، من بعض الممارسات الإدارية والمالية التي باتت تهدد استقرار صناعة الرخام والجرانيت الوطنية.
وأكد عارف أن الشركات العاملة في مناطق رأس سدر، وأبو جعدة، والباغة، تواجه أعباءً تمويلية ضخمة جراء مطالبات مالية ورسوم إضافية تفرض على الشحنات، مما يمثل عبئًا كبيرًا على المستثمرين ويؤثر سلبًا على حركة الإنتاج اليومية وقدرة المحاجر على توريد المواد الخام للمصانع بأسعار تنافسية.
مطالبات مالية
وأوضح أن من بين أبرز المعوقات التي تواجه القطاع في الوقت الحالي، تعرض المستثمرين لمطالبات مالية تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات مقابل السماح بمرور سيارات نقل الرخام عبر الطرق الرئيسية والمنافذ، برغم أن هذه المحاجر تمثل الشريان الرئيسي والمصدر الأساسي للخامات التعدينية التي تعتمد عليها كبرى مصانع الرخام المصرية.
وأشار عارف إلى أن حجم الاستثمارات الإجمالية الضخمة وضخ رءوس الأموال في قطاع المحاجر والرخام يصل إلى نحو 75 مليار جنيه، مؤكدًا أن أي معوقات تشغيلية تواجه هذه الصناعة التحويلية تنعكس بشكل مباشر وسريع على مؤشرات الاقتصاد القومي وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
صادرات الرخام
وكشف عن تراجع ملحوظ شهدته صادرات الرخام والجرانيت المصرية خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من العام الماضي بنسبة بلغت 32%؛ حيث سجلت العائدات التصديرية نحو 296 مليون دولار فقط، مقارنة بنحو 436 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الأسبق، وهو مؤشر يتطلب وقفة جادة لدعم المستثمرين.
وشدد عارف على أن مساندة هذا القطاع الحيوي وإزالة التحديات اللوجستية والمالية أمام المستثمرين أصبحت ضرورة حتمية وأولوية قصوى للحفاظ على الهوية التنافسية لصناعة الرخام المصرية تاريخيًا.
وأوضح أن تيسير حركة نقل الخامات وحل أزمات كارتات الطرق والرسوم المحلية يمثلان الركيزة الأساسية لتمكين الشركات من تعزيز قدراتها التصديرية، والعودة لمسار النمو القوي بهدف تحقيق الخطة الاستراتيجية الرامية للوصول بصادرات الرخام والجرانيت إلى حاجز مليار دولار سنويًا خلال الفترة المقبلة، وبما يتواكب مع خطط تعظيم الموارد التعدينية.