أعلنت أسرة محمد أمين عبد الحميد أمين الصيرفي، نجل المهندس أمين الصيرفي، السكرتير السابق للرئيس الشهيد د.محمد مرسي، اعتقاله عقب اقتحام منزل العائلة بمدينة القرين بمحافظة الشرقية، صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وسط مخاوف على سلامته، في ظل استمرار انقطاع المعلومات عن مكان وجوده منذ اعتقاله، ما يثير مخاوف من تعرضه للإخفاء القسري.
وبحسب إفادة الأسرة، تسلقت قوة أمنية أسوار المنزل واقتحمته، ومكثت داخله نحو ساعتين ونصف، قبل أن تقتاد محمد مكبل اليدين، مع ظهور آثار ضرب عليه، وفقًا لما ذكره شقيقه في مقطع مصور.
وأكدت الأسرة أن محمد، وهو أب لثلاثة أطفال، لا يمارس أي نشاط سياسي، معربة عن خشيتها من تعرضه للتنكيل بسبب والده المعتقل منذ 3 يوليو 2013.
وأعربت منظمة "عدالة لحقوق الإنسان" عن بالغ قلقها إزاء اعتقال محمد وانقطاع المعلومات بشأن مكان وجوده ومصيره، مطالبة بالكشف الفوري عن مكانه، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، والتحقيق في ادعاءات الاعتداء عليه أثناء القبض، والإفراج عنه.
وحملت المنظمة السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته، محذرة من مخاطر استمرار إخفاء مكانه وحرمان أسرته من معرفة مصيره، ومؤكدة رفضها لأي ممارسات تستهدف الأفراد بسبب صلاتهم العائلية.
وتأتي الواقعة في ظل استمرار اعتقال والده، المهندس أمين الصيرفي، منذ عام 2013، وسط تقارير عن تدهور حالته الصحية، وحرمانه من الزيارات، والإضراب عن الطعام، والحرمان من إدخال الطعام المقدم عبر الزيارات، إلى جانب ادعاءات الإهمال الطبي.
المعتقل يحيى حسين عبد الهادي
ومن ناحية أخرى، قررت محكمة جنايات القاهرة، دائرة الإرهاب بمأمورية بدر، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، حجز قضية المهندس يحيى حسين عبد الهادي للحكم بجلسة 15 ديسمبر المقبل، عقب الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع وتقديم ثلاث مذكرات دفاع.
ويُحاكم عبد الهادي في القضية رقم 3916 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن الدولة العليا، على خلفية مقالات رأي ومنشورات عبر موقع «فيسبوك»، بتهم تشمل التحريض على ارتكاب جريمة إرهابية، والترويج لأفكار إرهابية، ونشر أخبار كاذبة.
ويقبع عبد الهادي في سجن العاشر من رمضان منذ اعتقاله في 31 يوليو 2024، وسط مخاوف متزايدة على حياته، في ظل معاناته، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن قضيته، من تجمع المياه على الرئة وضعف عضلة القلب، وهي مشكلات صحية استدعت نقله لتلقي العلاج أكثر من مرة.
وحملت منظمة عدالة لحقوق الإنسان السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقل يحيى حسين عبد الهادي وسلامته، مطالبة بالإفراج الفوري عنه ووقف ملاحقته بسبب آرائه وكتاباته، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت المنظمة أن استمرار اعتقاله رغم المخاوف المعلنة بشأن حالته الصحية يثير قلقًا بالغًا على حقه في الحياة، مشددة على ضرورة احترام حرية التعبير وضمان المحاكمة العادلة.
من جانبه، انتقد حزب تكنوقراط مصر، في منشور عبر منصة «إكس»، ملاحقة أصحاب الرأي على خلفية كتاباتهم، معتبرًا أن قضية عبد الهادي تثير تساؤلات بشأن حرية التعبير والتعامل مع أصحاب المواقف السياسية والفكرية المعارضة.
وتسلط القضيتان الضوء على مطالبات حقوقية بالكشف عن مصير المعتقلين، ووضع حد لأي ممارسات قد ترقى إلى الإخفاء القسري، وضمان سلامة المعتقلين وحقوقهم القانونية والإنسانية، مع توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.