كشف جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، عن تراجع ملحوظ في حركة بيع وشراء الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، مؤكدًا أن القوة الشرائية للمواطنين أصبحت ضعيفة للغاية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء الشركات العاملة في القطاع.
وقال زكريا فى تصريحات صحفية إن مبيعات الأجهزة الكهربائية انخفضت بنسبة 60% خلال الفترة من 15 أغسطس وحتى الوقت الحاضر ، موضحًا أن هذه النسبة تتجاوز معدلات التراجع المعتادة التي يشهدها السوق خلال الفترة نفسها من كل عام، وتكشف عن اختلاف واضح في طبيعة حركة البيع والشراء هذا الموسم.
المدارس والجامعات
وأضاف، أن شهر سبتمبر يشهد عادة انخفاضًا في مبيعات الأجهزة الكهربائية بنسب تتراوح بين 25 و30%، نتيجة مجموعة من العوامل الموسمية المرتبطة بطبيعة احتياجات الأسر المصرية وتغير الفصول.
وأوضح زكريا أن دخول المدارس والمعاهد والجامعات يمثل أحد الأسباب التي تؤثر على القوة الشرائية خلال شهر سبتمبر، إذ تتجه الأسر إلى توفير احتياجات الدراسة والإنفاق على المستلزمات التعليمية، وهو ما ينعكس على حجم المشتريات الأخرى، ومن بينها الأجهزة الكهربائية.
وأشار إلى أن الانتقال من فصل الصيف إلى الشتاء يؤثر كذلك على حركة المبيعات، خاصة أن بعض الأجهزة يرتبط الطلب عليها بارتفاع درجات الحرارة، بينما تتراجع الحاجة إليها مع انخفاض درجات الحرارة وانتهاء موسم الصيف.
التكييفات والثلاجات
ولفت زكريا إلى أن مبيعات أجهزة التكييف والمراوح والثلاجات تتراجع مع انتهاء فصل الصيف، موضحًا أن طبيعة الطلب على هذه المنتجات ترتبط بدرجة كبيرة بالظروف الجوية واحتياجات المستهلكين خلال أشهر ارتفاع درجات الحرارة.
وتابع أن نحو 90% من أعطال الثلاجات لا تظهر إلا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة الشديدة، وهو ما يفسر زيادة حركة البيع والشراء خلال فصل الصيف مقارنة بفترة دخول الشتاء، إذ ترتفع معدلات استخدام الأجهزة وتزداد الحاجة إلى صيانتها أو استبدالها عند ظهور الأعطال.
واعتبر زكريا أن هذه العوامل الموسمية تفسر جانبًا من التراجع المعتاد في مبيعات الأجهزة الكهربائية خلال شهر سبتمبر، والذي يتراوح بين 25 و30%، إلا أن الانخفاض المسجل هذا العام تجاوز تلك النسبة بصورة كبيرة.
وأكد أن السوق يشهد هذا العام وضعًا مختلفًا عن المعتاد، بعدما وصل انخفاض المبيعات إلى 60%، مشددًا على أن هذه النسبة تعكس حجم التراجع الفعلي في حركة البيع والشراء، وليست مجرد انخفاض موسمي مرتبط بدخول فصل الشتاء أو بدء العام الدراسي.
حجم المبيعات
وأشار زكريا إلى أن تراجع القوة الشرائية للمواطنين يمثل عاملًا مؤثرًا في حركة السوق، خاصة مع انخفاض الإقبال على شراء الأجهزة الكهربائية مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما انعكس بالفعل على الشركات العاملة في القطاع، التي تأثرت بتراجع حجم المبيعات.
وكشف أن الفارق بين التراجع المعتاد في هذه الفترة من العام والانخفاض الحالي كبير، موضحًا أن المعدلات الطبيعية تتراوح بين 25 و30%، بينما سجلت المبيعات انخفاضًا بنسبة 60%، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه سوق الأجهزة الكهربائية خلال الفترة الحالية.
وحول احتمال أن يكون الفارق بين الانخفاض المعتاد في المبيعات والتراجع الحالي مرتبطًا بزيادة الأسعار، شدد زكريا على أن نسبة الـ60% التي تحدث عنها تخص انخفاض المبيعات، ولا تعني ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة 30%.
وأوضح أن الحديث يتعلق بحجم الأجهزة التي يتم بيعها وحركة الشراء داخل السوق، وليس نسبة الزيادة في أسعار المنتجات، بما يميز بين مؤشرات المبيعات ومستويات الأسعار عند تقييم أداء القطاع.