شهدت منصات التواصل الاجتماعي في نهاية ديسمبر 2025 ويناير 2026 حالة من التهليل والفرح العربي بعد الضربة السعودية التي استهدفت الوجود الإماراتي في اليمن.
وهو التحرك الحاسم من الرياض الذي اعتُبر رسالة سياسية قوية، وأثار موجة من التعليقات التي عبّرت عن ارتياح واسع، ورأت فيه تصحيحًا لمسار طالما اتُّهمت فيه الإمارات بالتدخلات التخريبية في المنطقة.
وأجمعت التعليقات على أن الإمارات فقدت الكثير من رصيدها الشعبي، وأن سياساتها التدخلية خلقت عداءً واسعًا في العالم العربي. في المقابل، اعتُبر التحرك السعودي نموذجًا للحزم في الدفاع عن الأمن القومي، ورسالة بأن الرياض لن تتهاون مع أي تهديد.
الأكاديمي السعودي د. عبد الله الجديع (@abdulaah_d) انتقد الادعاءات الإماراتية بأنها دولة مؤثرة، مشيرًا إلى أن بناء العمارات وجذب الأموال لا يصنع تاريخًا أو عراقة، ولا يجعلها أكثر احترامًا من دول مثل سلطنة عمان أو البحرين، فضلًا عن السعودية.
وأورد تصريحًا لأحمد ناجي، كبير محللي الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية، الذي قال لصحيفة التايمز: إن "الاستهداف السعودي كان ضربة سياسية أكثر منه عسكرية، ورسالة واضحة للإمارات بأن الرياض تراقب كل تحركاتها، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يتصرف بمفرده".
الإعلامي والمذيع عماد البحيري (@EmadAlbeheery) كتب عن أن الفرحة العارمة التي غطت أبناء الوطن العربي بعد التحرك السعودي دليل على الجريمة التي ارتكبها ابن زايد بحق الإمارات، وأكد أن المرتزقة الذين استعانت بهم أبوظبي انزووا خوفًا من بطش السعودية، داعيًا الإماراتيين إلى إعادة بلدهم إلى الصف العربي بدل الارتماء في أحضان "إسرائيل".
أما الصحفي تامر من غزة (@tamerqdh) فأوضح أن الإمارات نجحت في شيء واحد لم تفعله أي دولة عربية من قبل، وهو جمع معظم الشعوب العربية على عدائها بسبب تدخلاتها في شؤون الآخرين، واستعرض مثال غزة، حيث دعمت ميليشيات وصفها باللصوص والمتعاونين مع "إسرائيل"، ما تسبب بأضرار جسيمة للسكان.
وأضاف أن الإمارات تدخلت بنهج تقسيمي وتدميري في اليمن والسودان والصومال وليبيا وسوريا وغزة، وكانت السبب الأكبر في حصار قطر.
https://x.com/tamerqdh/status/2005959230407180442
وكتب د. يحيى غنيم (@YahyaGhoniem) عن أن المرء قد يختلف مع الأمير محمد بن سلمان أو ينتقد توجهاته، لكن لا يسعه إلا الإعجاب بسرعة تحركه لحماية أمن بلاده القومي. وأشار إلى أن السعودية أنذرت الإمارات بإنهاء وجودها العسكري في اليمن خلال 24 ساعة، لكنها انسحبت بعد ثماني ساعات فقط.
وفي تغريدة أخرى، عبّر غنيم عن حبه العميق لبلاد الحرمين، واعتبرها مهبط الوحي ومأرز الإيمان، ودعا الله أن يحفظها ذخراً للمسلمين.
الناشط على (إكس) محمد عبد الرحمن (@mohamed041979) قال إنه لم يتخيل يومًا أن يدعم النظام السعودي، لكنه وجد نفسه مضطرًا لذلك عندما قرر مواجهة "شيطان العرب" حليف "إسرائيل". واعتبر الإمارات محور الشر وسبب خراب المنطقة العربية لصالح "إسرائيل"، مباركًا للسعودية ضربتها ومؤكدًا أن العرب جميعًا يجب أن يدعموها في هذه الخطوة.
https://x.com/mohamed041979/status/2005926684822819128
المفكر السوداني د. تاج السر عثمان (@tajalsserosman) أوضح تاج السر أن الإمارات وجدت نفسها لأول مرة في مواجهة عسكرية مباشرة، دولة مقابل دولة، وجيش مقابل جيش، لكنها ارتبكت لأنها اعتادت حروب الوكالة والدسائس، وأضاف أن السعودية منحتها مهلة 24 ساعة للانسحاب، لكنها لم تحتمل حتى سبع ساعات، فانسحبت سريعًا دون وساطة تحفظ ماء وجهها.
https://x.com/tajalsserosman/status/2006113314808684817
واعتبر مراقبون أن هذه المداخلات، كشفت أن الضربة السعودية للإمارات في اليمن لم تكن مجرد حدث عسكري، بل لحظة سياسية فارقة أعادت رسم المشهد الإقليمي.
وعلق فداء الدين يحيى (مؤثر يمني) ساخرًا عن الإمارات: "ما الذي بينك وبين الله حتى يبغضك البشر والحجر والشجر؟"، مقتبسًا عبارة "بمحض إرادتهم" من بيان وزارة الدفاع الإماراتية الذي أعلن إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن.
وعلق الناشط ياسر مصطفى (@YASIR_MOS91) "أن مغردين إماراتيين تفاجأوا بسيل جارف من الكراهية، حتى شكك بعضهم في حقيقته. لكنه أكد أن هذه الكراهية ليست وليدة الأزمة الأخيرة مع السعودية، بل نتيجة تراكم طويل لسياسات الإمارات التآمرية وتحالفاتها مع أعداء الأمة وتدخلاتها العبثية التي أضرت بالشعوب.
https://x.com/YASIR_MOS91/status/2006060035315564967
السياسي السوداني د. أحمد مقلد (@McLad84)كشف عن فضيحة جديدة للهلال الأحمر الإماراتي، الذي اتُّهم بنقل أسلحة ومدرعات داخل صناديق أدوية في السودان، وبجمع معلومات استخباراتية في غزة. وأكد أن الأدلة في اليمن تثبت أن الهلال الأحمر مجرد وحدة استخباراتية بغطاء إنساني، معتبرًا ذلك جريمة حرب تستوجب قضية دولية مشتركة ضد الإمارات.
https://x.com/MBMO_/status/2006032525404082325/video/1
https://x.com/McLad84/status/2006135837059342581
الصحفي السوداني مكاوي الملك (@Mo_elmalik)كتب أن سقوط أسطورة "القوة الهادئة" الإماراتية أصبح واقعًا، إذ خرجت أبو ظبي من مرحلة العمل في الظل إلى المواجهة المكشوفة والمكلفة.
وأوضح أن اليمن كشف الخلاف الجوهري مع السعودية: الرياض تبحث عن الاستقرار عبر الدولة، بينما أبو ظبي تصنع نفوذها عبر الكيانات الموازية والانفصال.
وأضاف أن السودان فضح الكلفة الأخلاقية لدعم مليشيات متهمة بالإبادة، وأن النموذج الإماراتي القائم على التمويل والتسليح والدرونات والإعلام أفرز نفوذًا سريعًا لكنه خارج السيطرة، وخلص إلى أن الإمارات لم تعد تدير الصراعات بل غارقة فيها، وأن السودان واليمن وليبيا أصبحت اختبارات نهائية لمشروع تمدد وصل حدوده القصوى.
https://x.com/Mo_elmalik/status/2006432651977039961
ويعكس التهلل والفرح العربي على منصات التواصل بعد الضربة السعودية للإمارات في اليمن أنه لم يعد يُنظر إلى الإمارات كقوة ناعمة أو مؤثرة، بل كطرف عبثي يهدد استقرار المنطقة، وضربة بداية لتصحيح المسار، وكشفت حقيقة المشروع الإماراتي القائم على الفوضى والميليشيات.

