سوريا تقدم “مقترحات فنية” إلى مصر لتسهيل إقامة اللاجئين السوريين

- ‎فيعربي ودولي

قيود غير معلنة تثير قلق السوريين في مصر رغم نفي رسمي

نفي حكومي مقابل روايات متداولة عن تشديد إجراءات السفر

جددت حكومة الانقلاب نفيها استحداث أي ضوابط جديدة تتعلق بدخول السوريين إلى البلاد، في وقت تتصاعد فيه شكاوى من تعنت غير معلن في التعامل مع طلبات سفرهم، وسط محاولات من النظام السوري لاحتواء تداعيات الأزمة.

وأكد مسؤول بوزارة الصحة المصرية، أن الجهات المعنية لم تصدر أي تعليمات جديدة تخص دخول السوريين، مشددًا على أن الإجراءات المعمول بها لم يطرأ عليها أي تغيير.

وجاء ذلك عقب تداول منصات التواصل الاجتماعي، الأحد، معلومات تزعم صدور تعليمات بعدم قبول طلبات سفر السوريين إلى مصر إذا كانوا قادمين من أربع دول عربية، هي سوريا ولبنان والأردن والعراق، ما أثار حالة من القلق في أوساط الجالية السورية.

وجود سوري واسع واستثمارات بمليارات الدولارات

ويُقدّر عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميًا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر بنحو 139 ألفًا و384 شخصًا حتى مارس 2025، ويتركز وجودهم في مناطق عدة، أبرزها مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، ومدينتا العبور والشروق بالقاهرة، إضافة إلى الإسكندرية ودمياط شمال البلاد، وفق تقارير صحفية.

ومنذ عام 2011، تحولت مصر إلى وجهة رئيسية لرؤوس الأموال السورية، حيث انتقل آلاف الصناعيين ورجال الأعمال إليها، وأعادوا تأسيس مشاريعهم في قطاعات حيوية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وبحسب إحصاءات وزارة التجارة السورية، يوجد نحو 30 ألف مستثمر سوري في مصر، أسسوا أكثر من 16 ألفًا و300 شركة، إلى جانب 7 آلاف معمل وورشة، باستثمارات تجاوزت مليارات الدولارات، فضلًا عن تسجيل 1403 شركات ومؤسسات جديدة خلال النصف الأول من عام 2025.

تحولات سياسية تزيد حساسية الملف

وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات سياسية كبرى في سوريا، إذ دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق في ديسمبر 2024، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي حكم البلاد منذ عام 2000، بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد.

وتحاول دمشق، وفق متابعين، احتواء تداعيات أي تضييق قد يطال السوريين في الخارج، لا سيما في الدول التي تحتضن وجودًا اقتصاديًا وبشريًا سوريًا واسعًا، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التعنت غير المعلن من الجانب المصري، رغم بيانات النفي الرسمية.