منع حسن نافعة من السفر وتعطيل مصالحه.. رغم حكم قضائي بإلغاء التحفظ على ممتلكاته

- ‎فيحريات

طالب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة النائب العام بالتدخل بعد منعه من مغادرة البلاد.. وتعطيل تجديد رخصة سيارته منذ عامين، يعيد ملف الإجراءات المتخذة بحقه إلى الواجهة

أعلن أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور حسن نافعة، منعه من السفر عبر مطار القاهرة، أثناء توجهه إلى خارج البلاد، رغم صدور حكم قضائي سابق بإلغاء قرار التحفظ على ممتلكاته ومنقولاته، مطالبًا النائب العام بنظام الانقلاب  بالتدخل للتحقق من أسباب القرار ومراجعة الإجراءات التي وصفها بأنها أخطاء أو تجاوزات إدارية تتعارض مع الحكم القضائي.

وقال نافعة، في بلاغ نشره عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، "إنه توجه صباح ذلك اليوم إلى مطار القاهرة، وأتم إجراءات السفر وحصل على بطاقة الصعود إلى الطائرة، قبل أن يُطلب منه الانتظار أثناء فحص جواز سفره واستكمال إجراءات المغادرة".

وأضاف أنه بعد دقائق حضر عدد من المندوبين واصطحبوه إلى مكتب الأمن بالمطار، حيث أُبلغ في البداية بأن الأمر يتعلق بإجراء روتيني بسبب تشابه الأسماء، وطُلب منه الانتظار لحين استكمال الفحص.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أنه ظل منتظرًا نحو ساعة، قبل أن يبلغه الموظف المختص بوجود قرار بمنعه من السفر، مشيرًا إلى أن الضابط اعتذر له عن الواقعة، ثم اصطحبه أحد مساعديه إلى بوابة الخروج، ليضطر إلى العودة إلى منزله دون إتمام رحلته.

وعبّر نافعة عن حزنه إزاء ما تعرض له، مؤكدًا أن استياءه لا يرتبط بالجانب الشخصي وحده، وإنما بما اعتبره انعكاسًا سلبيًا لمثل هذه الإجراءات على سمعة البلاد، خاصة عندما تتعارض مع أحكام قضائية صادرة عن جهات الاختصاص.

حظر على السيارة منذ عامين

ولفت نافعة إلى أن منعه من السفر ليس الإجراء الوحيد الذي يوجهه، مشيرًا إلى استمرار تعطل مصالحه المتعلقة بتجديد رخصة سيارته منذ نحو عامين.

وقال: "إنه توجه إلى وحدة مرور فيصل بمحافظة الجيزة لتجديد الرخصة، لكن مدير الوحدة أبلغه بوجود حظر على السيارة، وأن إتمام إجراءات التجديد يتطلب تقديم خطاب رسمي يفيد برفع هذا الحظر".

وربط نافعة بين الواقعتين وما وصفه باستمرار آثار قرارات سابقة اتُخذت بحقه، موضحًا أنه تعرض للاعتقال في سبتمبر 2019 على خلفية سياسية، وصدر خلال فترة احتجازه قرار بالتحفظ على أمواله وممتلكاته.

وأضاف أنه أُفرج عنه في نهاية مارس 2020 دون محاكمة، قبل أن يصدر حكم قضائي لاحق بإلغاء قرار التحفظ على ممتلكاته ومنقولاته.

واعتبر أن استمرار منعه من السفر وتعطيل تجديد رخصة سيارته، رغم صدور الحكم، يثير تساؤلات بشأن مدى تنفيذ الأحكام القضائية ووصولها إلى الجهات الإدارية والأمنية المعنية، ومدى وجود قرارات أو قيود لا تزال مسجلة باسمه أو ممتلكاته رغم زوال الأساس القانوني الذي استندت إليه.

مطالبة النائب العام بكشف أسباب المنع

وفي ختام بلاغه، أعرب نافعة عن اعتقاده بأن ما حدث قد يكون ناتجًا عن خطأ إجرائي أو خلل إداري أدى إلى عدم وصول الحكم القضائي إلى الجهات المختصة، مطالبًا النائب العام بإصدار توجيهاته للتحقق من ملابسات الواقعة وتصحيح ما قد يكون وقع من أخطاء أو تجاوزات.

وأكد استعداده لتقديم المستندات التي قال "إنها تثبت صحة ما أورده في بلاغه، مشددًا على ضرورة الاحتكام إلى قواعد العدالة والإنصاف، وعدم استمرار إجراءات إدارية تتعارض مع أحكام قضائية واجبة الاعتبار.

ولم يتضمن منشور نافعة ردًا من الجهات الأمنية أو الجهات المعنية بشأن أسباب قرار منعه من السفر، أو طبيعة الحظر المفروض على سيارته، كما لم يصدر توضيح رسمي بشأن موقف تنفيذ الحكم القضائي الذي أشار إليه".

وتعيد الواقعة طرح تساؤلات حول آليات تنفيذ الأحكام القضائية، ومدى التنسيق بين الجهات القضائية والأمنية والإدارية، خصوصًا عندما تتعلق الإجراءات بقيود على حرية التنقل أو التصرف في الممتلكات، وتستمر آثارها رغم صدور أحكام قضائية بإلغائها.