تواجه المخابز ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع أسعار الدقيق الحر إلى أكثر من 21 ألف جنيه للطن، بزيادة تصل إلى 4500 جنيه، وهو ما يجعل تكلفة إنتاج العيش السياحي والفينو أمام تحديات جديدة .
أصحاب المخابز من جانبهم طالبوا بزيادة الأسعار بنحو 15%، بالتزامن مع بدء العام الدراسي وارتفاع احتياجات الأسر من المخبوزات المستخدمة في إعداد الوجبات المدرسية.
وقلّل أصحاب المخابز من أهمية الإجراءات التى اتخذتها وزارة التموين بحكومة الانقلاب لمنع رفع أسعار الخبز، مؤكدين أن أسعار الدقيق تواصل الارتفاع وأنهم سيتعرضون لخسائر قد تدفعهم إلى التوقف عن العمل .
يُشار إلى أنه بحسب التسعيرة المعلنة من قبل وزارة تموين الانقلاب، يبلغ سعر رغيف الخبز السياحي وزن 80 جرامًا جنيهين، ووزن 60 جرامًا 1.50 جنيه، ووزن 40 جرامًا جنيهًا واحدًا.
أما الفينو، فيبلغ سعر الرغيف وزن 50 جرامًا جنيهين، ووزن 40 جرامًا 1.50 جنيه، ووزن 30 جرامًا جنيهًا واحدًا.
تكاليف الاستيراد والإنتاج
فى هذا السياق قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الدقيق الزيرو ارتفعت بنحو 25% خلال سبتمبر الماضي، لتصل إلى 20 ألف جنيه للطن، مقابل 16 ألف جنيه في أغسطس، ما زاد الضغوط على تكلفة إنتاج المخبوزات والخبز السياحي والفينو.
وأشار بشاى فى تصريحات صحفية إلى أن التوقعات المقبلة حول ارتفاع أسعار القمح بنسبة 11.9%، تستدعي متابعة تطورات الأسواق العالمية وتكاليف الاستيراد والإنتاج، خاصة في ظل تأثير تقلبات سلاسل الإمداد على تكلفة الخامات.
وأكد ارتفاع أسعار القمح عالميًا بنحو 6%، مدفوعة بالنقص في المعروض واضطرابات سلاسل الإمداد بمنطقة البحر الأسود وزيادة تكاليف الشحن والتأمين.
السوق المحلية
أكد عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة طرحت مبادرة لتوفير الدقيق للمخابز السياحية المرخصة المنتجة للخبز السياحي والفينو، بالتنسيق مع وزارة تموين الانقلاب.
وأوضح «السلاموني» فى تصريحات صحفية أن المبادرة تستهدف توفير الدقيق بأسعار التكلفة الفعلية، إلى جانب تنظيم عمليات الإنتاج والتوزيع في المحافظات المختلفة، بما يُسهم في دعم استقرار أسعار المخبوزات والحد من أي زيادات غير مبررة، مع مراعاة تكاليف الإنتاج التي يتحملها أصحاب المخابز.
وكشف أن السوق المحلية الحرة تستهلك نحو 560 ألف طن من القمح شهريًا، موزعة بين قطاعات إنتاجية مختلفة، لافتًا إلى أن مصانع المكرونة تستحوذ على نحو 200 ألف طن، بينما تستهلك المخابز السياحية والقرى السياحية والمطاعم والدقيق المعبأ نحو 200 ألف طن، وتستهلك مصانع الحلويات والبسكويت ومنتجات العجين نحو 160 ألف طن شهريًا.
التوترات الجيوسياسية
وقال أسامة الرفاعي، عضو الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، إن الضغوط التي تعرضت لها المخابز السياحية والفينو هدأت نسبيًا مع انقضاء الأسابيع الأولى من العام الدراسي، وانخفاض وتيرة الطلب على المخبوزات مقارنة بفترة بداية الدراسة، وهو ما ساهم في تهدئة حركة الأسعار.
وحذّر «الرفاعي» فى تصريحات صحفية من أن استمرار التوترات الجيوسياسية سوف تعيد الضغوط إلى سوق الخبز السياحي، في ظل اتجاه بعض الدول إلى زيادة مخزوناتها من القمح، خاصة الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا .
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تؤثر على الكميات المتاحة للتصدير وحركة الإمدادات إلى الأسواق المستوردة والتي من بينها مصر.