دول عدة طردت كيان الإمارات.. كندا تعلق استثمارات موانئ دبي لتورط “بن سليم” مع “ابستين”!

- ‎فيعربي ودولي

نقلت بلومبرج عن دوريات كندية منها (ذ جازيت) تعليق ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا استثماراته مع شركة موانئ دبي، بسبب السمعة السيئة لرئيس الشركة سلطان بن سليم وظهوره المخزي في مئات الرسائل والوثائق والصور مع مغتصب القاصرات جيفري ابستين.

وقال صندوق التقاعد العام في كيبيك يوم الثلاثاء إنه يعلّق الشراكات الجديدة مع شركة موانئ #دبي العالمية بعد أن كشفت رسائل بريد إلكتروني تم الإفراج عنها عن سنوات من التواصل بين الرئيس التنفيذي للشركة والمُدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، تتضمن بعض الرسائل إشارات إلى لقاءات ذات طابع جنسي.

 

وأشار الصندوق وهو ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا ويدير ما يقارب نصف تريليون دولار لصحيفة ذا غازيت إلى أنه يسعى الآن للحصول على توضيحات من الشركة التي تتخذ من دبي مقراً لها بشأن سلوك رئيس مجلس إدارتها والرئيس التنفيذي لها منذ فترة طويلة، سلطان أحمد بن سليم.

 

وقال المتحدث باسم الصندوق: "لقد أوضحنا للشركة أننا نتوقع منها كشف الحقيقة كاملة واتخاذ الإجراءات اللازمة. وحتى ذلك الحين، سنوقف ضخ أي رأس مال إضافي إلى جانب الشركة".

 

ويمتلك الصندوق ما لا يقل عن 6 مليارات دولار في مشاريع مشتركة تُدار من قبل موانئ دبي العالمية ما يجعله من أكبر شركاء الشركة.

 

ويأتي هذا التجميد بعد نشر وزارة العدل الأميركية مجموعة من نحو ثلاثة ملايين ملف مرتبط بإبستين، تُظهر أن بن سليم تواصل مع إبستين لأكثر من عقد بعد إدانته عام 2008 بتهم شملت استغلال قاصر لأغراض الدعارة.

وتولى بن سليم رئاسة موانئ دبي العالمية في 2007، وتم تعيينه رئيساً للمجموعة والرئيس التنفيذي في 2016، مشرفاً على شبكة تضم أكثر من 60 ميناءً ومحطة في نحو 40 دولة، وبلغت إيرادات الشركة نحو 20 مليار دولار العام الماضي.

الدول تهرب من القوادين

ودخلت بعض الدول في المنطقة في توترات مع النفوذ الإماراتي، وصلت في حالات إلى تقليص أو إنهاء عقود استثمارية أو طرد شركات إماراتية من قطاعات حساسة. أبرز الأمثلة:

الجزائر:

وقّعت الجزائر مع موانئ دبي العالمية عقودًا لإدارة ميناء الجزائر وميناء "جن جن" عام 2008 وظهرت لاحقًا انتقادات واسعة بأن الشركة لم تفِ بوعودها الاستثمارية، وأنها حصلت على امتيازات مبالغ فيها.

 

وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت الدعوات داخل الجزائر لإعادة النظر في العقود، وجرى تقليص نفوذ الشركة في بعض العمليات، مع حديث عن استعادة السيطرة الكاملة على الموانئ.

وأنشأت الشركة فرعًا باسم DP World Djazair، في 2010 وبدأت في تحديث البنية التحتية للموانئ، خاصة ميناء الجزائر لزيادة القدرة الاستيعابية للحاويات وتقليل زمن انتظار السفن.

ومع مرور الوقت، ظهرت انتقادات داخل الجزائر بأن العقود منحت موانئ دبي امتيازات واسعة على حساب السيادة الاقتصادية واتهمت بعض النقابات والفاعلين الاقتصاديين الشركة بأنها لم تحقق وعودها الاستثمارية كاملة، وأنها تركز على تحصيل الأرباح أكثر من تطوير فعلي للبنية التحتية.

في المقابل، كانت الإمارات تعتبر الجزائر سوقًا استراتيجيًا مهمًا في شمال إفريقيا، خاصة مع موقع ميناء جن جن المطل على البحر المتوسط.

ورغم أن موانئ دبي العالمية ما زالت تدير ميناء الجزائر العاصمة عبر فرعها المحلي، وأعلنت في 2022 عن استكمال تحديث محطة الحاويات هناك إلا أن

العلاقة بين الطرفين ظلت متوترة، مع دعوات داخل الجزائر لإعادة النظر في العقود أو تقليص نفوذ الشركة الإماراتية.

الصومال:

ألغت حكومة مقديشو عام 2018 ألغت اتفاقًا مع موانئ دبي العالمية لإدارة ميناء بربرة، معتبرة أن العقد غير قانوني لأنه لم يمر عبر البرلمان وواصلت الإمارات العمل عبر حكومة أرض الصومال (غير المعترف بها دوليًا)، لكن رسميًا تم طرد الشركة من الصومال.

جيبوتي:

وفي 2018 أيضًا، ألغت حكومة جيبوتي عقدًا مع موانئ دبي العالمية لإدارة ميناء دوراليه، متهمة الشركة بالإضرار بالسيادة الوطنية  ووصلت القضية إلى محاكم دولية، لكن جيبوتي تمسكت بقرارها، وأبقت الشركة خارج الميناء.

تونس:

ظهرت انتقادات في البرلمان والإعلام ضد النفوذ الإماراتي في قطاعات الإعلام والمال، مع دعوات لتقليصه، وإن لم يصل إلى طرد رسمي مثل الجزائر أو جيبوتي.

 

سوريا:

في يناير الماضي سارعت دمشق إلى إحلال موانئ دبي بشركة تركية لإدارة الموانئ .

وفي نوفمبر الماضي احتجزت اسبانيا 10 سفن إماراتية كانت في طريقها الي بنغازي وطردت بريطانيا شركة موانئ دبي الإماراتية من اراضيها وتطالبهم بالمغادرة الفورية.

واعتبرت الحكومة البريطانية شركة موانئ دبي (شركة مارقة) تتلاعب بالأمن والاقتصاد البريطاني بحسب دوريات.

وقال آخرون إن الحكومة البريطانية لم تطرد شركة موانئ دبي (DP World)، بل انتقدت فرعها P&O Ferries لفصل عمال بشكل غير قانوني في 2022، ووصفت الأخيرة بـ"المشغل المارق". أدى ذلك إلى تعليق مؤقت لاستثمار بقيمة مليار جنيه إسترليني، لكن الشركة استمرت في عملياتها واستثماراتها في بريطانيا.

والثلاثاء 10 فبراير، كشف النائب في الكونغرس الأميركي، توماس ماسي، أن الشخص الذي تواصل معه جيفري إبستين عبر البريد الإلكتروني بشأن "فيديو تعذيب" هو الملياردير الإماراتي سلطان بن سليم، رئيس شركة موانئ دبي العالمية. وبحسب ماسي، فإن إبستين وجه سؤالاً مباشراً لابن سليم في رسالته عما إذا كان قد أعجبه المحتوى المعروض في الفيديو المشار إليه.

واليوم تدير موانئ دبي العالمية 10 موانئ ومحطات في إفريقيا منها ميناء بربرة بـ"أرض الصومال" وميناء بوصاصو بـ"بونتلاند" وهما تحت سيطرة الانفصاليين الصوماليين وهى من توعز لأديس أبابا بإدارة الميناءين لصالحها عوضا عن إدارة الإمارات لمحطات لوجستية إثيوبية

وفي مصر تدير موانئ دبي ميناء السخنة مصر منذ عهد المخلوع مبارك وتوسعت بعهد الانقلاب فضلا عن إدارة محطة ICD القاهرة.

وتدير في افريقيا ميناء داكار السنغال وميناء لومي توغو وميناء كوناكري غينيا وميناء بانانا (قيد التطوير) كونغو الديمقراطية.